السيد عبد الحسين شرف الدين
49
مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام
لو كنت تعلم ما أقول عذرتني * أو كنت أجهل ما أقول عذلتكا لكن جهلت مقالتي فعذلتني * وعلمت أنك جاهل فعذرتكا وعن كشف الغمة عن محمد بن سلام الجمحي عن يونس ابن حبيب النحوي العثماني تلميذ الخليل قال : قلت له : أريد ان أسألك عن مسألة فتكتمها علي ؟ فقال : قولك يدل على أن الجواب أغلظ من السؤال فتكتمه أنت أيضا . قلت : نعم أيام حياتك . قال : سل . فقلت : ما بال أصحاب النبي - صلّى اللّه عليه وآله - كأنهم كلهم بنو أم واحدة وعلي من بينهم كأنه ابن علة ( العلة بلسان العامة يقال لها الضرة ) ؟ قال الخليل : من اين لي الجواب . فقلت : قد وعدتنيه . قال : وقد ضمنت لي الكتمان . قلت : أيام حياتك . فقال : إن عليا تقدمهم اسلاما ، وفاقهم علما ، وبذهم شرفا ، ورجح عليهم زهدا ، وطالهم جهادا ، والناس إلى أشكالهم وأشباههم أميل منهم إلى من بان عنهم . ثم قال : فافهم . وعن أبي زيد النحوي الأنصاري قال : سألت الخليل بن أحمد : لم ترك الناس عليا وقربه من رسول اللّه قربه وموضعه من المسلمين موضعه وعناؤه في الاسلام عناؤه ؟ فقال : بهر واللّه نوره نورهم وغلبهم على صفو كل منهل ، والناس إلى أشكالهم أميل ، أما سمعت قول الأول :